الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
405
فقه الحج
وحلق رأسه ورده إلى المدينة فلما برأ من وجعه اعتمر فقلت : أرأيت حين برأ من وجعه أحلّ له النساء ؟ فقال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة قلت : فما بال النبي صلّى اللّه عليه وآله حين رجع إلى المدينة حلّ له النساء ولم يطف بالبيت ؟ فقال : ليس هذا مثل هذا ( ليسا سواء ) النبي صلّى اللّه عليه وآله كان مصدودا والحسين عليه السّلام محصورا « 1 » ولا يخفى عليك ان مقتضى الرواية الأولى وان كان يرد اطلاق مختار الجعفي الّا انها والثانية تدلان على جواز النحر في مكان الحصر للمحصور في العمرة المفردة مطلقا ساق الهدى أو لم يسق خلافا لاطلاق المشهور وقد اختار بعض المعاصرين التخيير بين بعث الهدى والذبح أو النحر في مكانه . قال في الجواهر انّ صحيح ابن عمّار وقوى رفاعة محتملان بل قيل : ظاهر ان في الضرورة التي يحتملها كلام الصدوق أيضا بل قد يحتملان عدم احرام الحسين عليه السّلام وانما نحر هو وأمير المؤمنين عليهما السّلام تطوعا واحتمال الثاني خلاف الظاهر والأول ليس ببعيد . وفي الجواهر احتج للقول المشهور بظاهر الآية الكريمة فإنه يدل على تعين البعث خلافا للاسكافى . وعدم التفصيل بين حجة الاسلام والتطوع خلافا للمفيد والديلمي وكذلك عدم التفصيل بين سائق الهدى وغيره وخلافا للجعفى . « 2 » وأيضا عدم التفصيل بين العمرة المفردة بالقول بالتخيير فيها وبين غيرها خلافا لبعض الاعلام من المعاصرين « 3 » وهكذا احتج بظاهر طائفة من النصوص منها
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الاحصار والصد ب 1 ح 3 . ( 2 ) - جواهر الكلام : 20 / 146 . ( 3 ) - المعتمد : 5 / 453 .